4
ابريل
2018
الشاعر الراحل رشيد مجيد الزقورة السومرية في ذكراها السنوية
نشر منذ Apr 04 18 pm30 02:53 PM - عدد المشاهدات : 578


الشاعر الراحل رشيد مجيد
الزقورة السومرية في ذكراها السنوية
نعيم عبد مهلهل

عام 1922 ولد على اديم سومر ونعومة الطين والظلال المتتدة من أور الى ليل الناصرية ، شاعر مكتمل الحس في نضوج موهبته ،ويقرأ الشعر بصوت رخيم يشبه موسيقى ادعية الكهنة وقد يرتجله او يكتبه بخط جميل من قلمه الباركر وحبره الاسود المعتم بشيء خفي من دلالات حزن جعلها رشيد مجيد ايقونة بوح لكل القصائد السومرية التي ميزته بهذا الاداء السحري والخصوصية التي حول فيها الطين الى مراث ومسلالات ورقما اثرية.
عاش في موهبتين مبكرتين ناضجتين هما فن التصوير وكتابة الشعر ، لكنه في النهاية هجر الاستوديو الذي كان يسمى الاندلس والقريب من مقهى التجار في شارع الجمهورية واتجه الى الوظيفة في الادارة المحلية والمكتبة العامة واخلد ما تبقى في حياته الى نظم الشعر والعناية في عائلته الذين صنع منهم كتلة اسرية متحضرة بين بنين وبنات واولهم ولده الكبير صديقنا الطيب والمثقف والهادئ عماد رشيد مجيد.
تعرفت على الراحل رشيد مجيد جيدا عن طريق صديق عمره معلمنا الموسوعي والباحث والشاعر ماجد كاظم علي الذي كان مسؤولي في الشعبة الادبية للانشطة المدرسية والذي حول مكتبه الى ديوان ثقافي كان فيه الشاعر رشيد مجيد الحاضر اليومي وكأنه اراد لتقاعده طقس روحيا منتظما ليكون مع صديقه كل عمره ، واعترف ان تلك الايام كانت الايام الغزيرة لابداع الذاكرة عندما كان رشيد رحمه الله وماجد اطال الله في عمره يتناوبان في تفصيل رؤى الشعر او الاستذكار الزماني والمكاني والتحليلي لتواريخ المدينة منذ ان ختمها مدحت باشا بطغراء التأسيس والى اليوم.
رشيد مجيد شاعر لحداثة الصوت وتجديد صدى التأريخ البعيد في القصيدة السومرية ،ومنذ بداية الاربعينات والى يوم رحيله المؤلم في 1998 شكل في الحضور المحلي والقطري والعربي ظاهرة يكن لها الجميع الاحترام والتبجيل وعندما فازت واحدة من قصائدة في مسابقة عربية في الجزائر ظلت تذاع في راديو العاصمة لايام.
الشاعر رشيد مجيد كنا تلامتذته ،وكان الناصح والمتواضع يوم قررنا تأسيس الهيئة التحضرية لاتحاد ادباء ذي قار ،ويوم رحل عن عالمنا كان حفل تأبينه عرسا من رثاء الدمعة توسطه تمثالا جبسيا لوجه الشاعر في تلك الملامح الروحية التي انتجت لنا وجها سومريا ــ ناصريا مبدعا طالما تغنى بصدى مودة المدينة واصلها الطيب.
هاهي ذكراه السنوية تعود صدى وجه الرجل في قصائد النخل والماء والطين وتهدجات الروح ، فهو يستأثر فينا كل مانود ان نهديه اليه ، يرقدُ في قيعان بحر روح الوردة انيقا وجميلا ومنتبها الى ادق تفاصيل القصيدة.
هو ابن مدينة الناصرية وسيظل ابنها ، وبينهما خيط حرير وكلبدون يضيء بذهب القصيدة واجفان هذا الشاعر السومري الكبير


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تؤيد المظاهرات المطالبة بحل مجلس النواب العراقي ..

155 صوت - 30 %

19 صوت - 4 %

عدد الأصوات : 513

أخبار
التوقيت الان
تابعنا على الفيس بوك
حالة الطقس
booked.net
عداد الزوار
Flag Counter