5
ابريل
2018
كاظم الحاج عباس خضير القماش ذكريات تنطفئ في بيت سيفاوي
نشر منذ Apr 05 18 pm30 01:14 PM - عدد المشاهدات : 1020

كاظم الحاج عباس خضير القماش
ذكريات تنطفئ في بيت سيفاوي
نعيم عبد مهلهل

يقع بيت الحاج عباس الحاج خضير البطحاوي في الزقاق الطويل الذي يبتدأ من بيت المرحوم حميد كسار ويقابله بيت المشرف التربوي المرحوم ابراهيم سنيدح ثم ينتهي ببيت قديم وقبله يكون بيت الحاج عباس خضير القماش ،بمساحته التي تتجاوز ال300 متر .
ذلك الحوش الذي كان يلم ذكرياتنا في طيبة وكرم اهله وخصوصا ذلك الجد الوقور الذي يعتقد اهل الشارع السيفاوي العريق قرب سوق الصفافير ان الشيخ الوقور الحاج خضير البطحاوي يحمل كرامات الرجل المؤمن عندما كانت اغلب نساء الشارع يهرعن السبحته وتلاوته القرآنية للكشف عن مصائر احلام بيويتهن.
في ذلك البيت المكون من عائلة الحاج خضير وزوجته الطاعنه في السن ،ومعه عاش ولده الاكبر الحاج عباس ، واولاده الطيبين كاظم ومحمد ومحسن وسعد ، وحين تزوج الاكبر سكن في ذات البيت .
ابو جواد كاظم الحاج عباس كان الاكبر ( 1946 ــ 2018 ) ، وكان طيبا وانيقا ومحبا للحياة . زوجه ابوه مبكرا فأنجب ولدين هما ولده الاكبر جواد ورياض ورسول فيما كانت الذرية الباقية من البنات .
الفناه طيبا وهادئا ومثقفا وقد اخذ برغبة ابيه ان يكون بذات الكار فافتح له محلا لبيع القماش بجانب محلات المرحوم السيد عباس ووالحاج حسن مجيد ،وهناك قضى سنواته الاولى في حماس تلك التجارة ،ولكنه في ذات الوقت درب ولده الاكبر جواد ليدير الحمل ،ولفطنة الابن وحسن تعامله ولانه ورث من تلك العائلة السيفاوية العريقة اخلاق التعامل وكسب مودة الناس نجح تماما في ادارة المحل واستقر ليكون مصدر رزق العائلة وفضل البقاء لادارته حتى عندما اكمل تعليمه.
كان جواد نسخة عن طيبة ابيه وهدوء ابتسامته ، الاب الذي ترك لولده ذات المهنة التي تعود عليها واصبحت النافذة التي يعرفها الناس من انهم من اوائل القماشين في القيصرية.
تنحصر روح الذكريات مع ابي جواد ايام كنا بمجموعتنا الجميلة التي كان يترأسها الطيب المرحوم لقمان حميد كسار وكنا نجلس في غرفة الضيوف في بيت الحاج عباس لنراجع دروسنا او نعيش مرح المزاح ونلعب الدومينو ، فكان المرحوم ابي جواد عند عودته من السوق كل يوم يدلف الينا ويدخل في نقاشات السياسة او يتبارى معنا في لعب الدومنه.
كان طيبا وانيسا ومتحضرا .
سمعت اليوم خبر موته ، وشعرت ان محلة السيف تفقد نجمة اخرى من نجوم ذكرياتها ، وأن التواريخ تطوي سجاديد ممرات السير عليها بسبب تقادم الاعوام على اصحاب من يمشي عليها.
هاهي خطوة المرحوم كاظم الحاج عباس خضير القماش تتوقف ولم يبق منها سوى مرايا صور الامس وهي ترسم لنا وجهه النحيف الطيب.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تؤيد المظاهرات المطالبة بحل مجلس النواب العراقي ..

155 صوت - 30 %

19 صوت - 4 %

عدد الأصوات : 513

أخبار
التوقيت الان
تابعنا على الفيس بوك
حالة الطقس
booked.net
عداد الزوار
Flag Counter