5
ابريل
2018
الحاج عطوان كاظم ناصر الكناني أسطورة الخبز في دمعة منير
نشر منذ Apr 05 18 pm30 11:21 PM - عدد المشاهدات : 1038


الحاج عطوان كاظم ناصر الكناني
أسطورة الخبز في دمعة منير
نعيم عبد مهلهل

لم يكن أبي سوى بائع حنطة في سيف الطعام ، ولم يكن المرحوم الحاج عطوان كاظم الكناني ( 1932 ــ 2003 ) سوى واحدا من زبائنه ثم تحول ليكون صديقه .
وبينهما مشترك الذكريات التي استعيدها الآن مع اناقة وطيبة ذلك الرجل الطيب ابا سمير يوم ندلف الى راحته المسائية امام مخبزه الشهير الواقع امام بيوت البلدية حيث بيت الصديق حمدي كريم وعلي راضي والحاج عصمت الذي كان سائقا لسيارة الاطفاء وعمل ابي معه حارسا يوم لم يعد العمل بالسيف يمنح الخبز لنا.
هذا المخبز الذي اشتهر بأسم ( مخبز عطوان ) هو من بعض فواصل الذكريات عندما كان ولده المرحوم منير صديقا لي بذلك الهدوء وتلك الاناقة والطيبة ،فيما كان ولده الاكبر سمير ايضا النسخة المقربة عن روح ابيه في حضورها الجميل في اوساط عوائل محلة السراي والجامع ليصل امتداده في محبته الينا في شارعنا عندما كان يزور صديقه الخباز الحاج عبد الرزاق مكي والذي باع مخبزه في شارعنا واصبح وكيلا للشركة الافريقية امام استوديو الاندلس .
هناك كان المرحوم ابي سمير يصادف ابي جالسا على دكة بيتنا الواقعة امام مخبز الحاج رزاق ومعه يستعيد ذكريات الطحين والحنطة والايام التي ركبت اكتاف هموم الحياة وقد هرمت السنين على جدران الذاكرة ولكن كلما اتواجد مع منير استعيد من ابيه حكايات المدينة وتواريخ مخابزها واسماء من اشتغل في مخبزه صانعا ثم تحول الان الى خبازا وافتتح له مخبزا ،وايضا كانت عند ابي سمير محطات كثيرة لتاريخ المدينة وبعض اسرار صناعة الخبز الايراني والافغاني حيث ذكر ان المخابز في الناصرية التي انتشرت مع بدايات القرن العشرين تأثرت اولا بصناعة التنانير على طرائق مخابز النجف وكربلاء حيث يكثر صناعي الخبز من القوميات والاقليات الأسيوية الاخرى.
بين رحيل ابي سمير خباز المنطقة الشهير الذي ظل مشرفا على مخبزه ويديره عماله وابنائه فيما هو ابقى لسنواته الاخيرة في متعة التواصل الاجتماعي مع مجتمع المدينة التي احبها واعتز هو وابنائه ( سمير ، منير ، نصير ، حيدر ، علاء ، نظير ) .
بين هذا الرحيل للرجل الطيب وبين دمعة صديقي اليساري الطيب منير عطوان تمر هواجس الذكرى في محطات ايامنا ومراهقتنا وتجمعاتنا في امكنة الثقافة وقاعات السينما والتجمعات الثقافية والمقاهي او صفوف المدرسة.
هو الزمن يمضي ولكن وجه ابي سمير الحاج عطوان كاظم الكناني يظل يحمل خصوصية المكان وهو يسمعنا موسيقى افران الخبز في بطون ذكرياتنا.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تؤيد المظاهرات المطالبة بحل مجلس النواب العراقي ..

155 صوت - 30 %

19 صوت - 4 %

عدد الأصوات : 513

أخبار
التوقيت الان
تابعنا على الفيس بوك
حالة الطقس
booked.net
عداد الزوار
Flag Counter