5
ابريل
2018
حيدر دوشي جاسم الوردة الفلسفية في ارض سومر
نشر منذ Apr 05 18 pm30 11:26 PM - عدد المشاهدات : 428


حيدر دوشي جاسم
الوردة الفلسفية في ارض سومر
نعيم عبد مهلهل
حفلت هذه الارض برؤى المبدعين وصارت ترسم ايقاعات الحياة على وتر قيثارة الحضارة فسلمت لظلال النخيل احلام حناجر العاشقين ونبؤات كتبة الالواح ، واولها كانت التعاويذ والملاحم والمسلالات والشرائع وكل هذا قائم على فلسفة رؤيا الانسان الرافديني الى ما موجود حوله. 
يعتقد الجميع ان اصل كل هذه المنجزات الفكرية آتٍ من الارض التي كانت بدأ كتابة التاريخ على حد قول العلامة الاثاري صومئيل كريمر.
ومن هذه البلاد حيث الناصرية من بعض مقاربات المكان جغرافيا وروحيا تناسلت اجيال الوعي والندرة منهم من اهتم بتلك الاشراقات الحسية والروحية التي سكنت ذاكرة الانسان السومري وصنعت منه فيلسوفا لافطرة ،ومع المد الحضاري لعالم الفكر والثقافة تعلمت الاجيال ان الفلسفة هي من بعض موجهات الحياة وتنظيم سيرها المنظم ،وبهذا الاتجاه سار صديقنا الباحث وحامل شهادة الماجستير في الفلسفة والذي يهيء الان نفسه لنيل الدكتوراه ( حيدر دوشي جاسم 1976 ) .
وحيدر الطيب والهادئ والذي حمل خصال ثقافة ابيه واخيه امير ليمثلا سوية بعض خصال الوعي ، فكانا خير تلاميذ لمكتبة ابيهم الراحل المرحوم دوشي جاسم.
من صفات حيدر ضحكته المرسومة ببراءة قلب طيب وحرص على التعلم وعشق غريب للفلسفة في قديمها وحداثتها ، فمنذ نعومة اظافره شعر حيدر بميل الى الكتاب وصار ايس محبة له وهو يتأبطه في كل وقت فراغ وربما بسبب حبه للفسلفة والكتاب ونمط المتغير الروحي والعقلاني في حضارة العصر اتجه ليدرس الاشكال والانماط الحداثوية لفلسفة القرون المتأخرة فكان النتاج ابحاث ودراسات ومحاضرات يسعدك فيها ان ترى حيدر بنحافته وخجل ابتسامته وهو يوصل الينا فكرة ما عند اي فيلسوف معاصر مع المقارنة والتعمق والتحليل.
حيدر دوشي جاسم الذي سكن البصرة لظروف الزواج والوظيفة ، هو صورة المثقف في براءة ملامحه لتلك الطيبة التي اتصفت بها العائلة بنينا وبنات وصارت مضربا للتواضع ونيل محبة عموم ابناء الناصرية ،وربما لحضور امير اللافت في الاوساط الاجتماعية والثقافية دورا كبيرا في هذا ،ليسجل الاخ الصغير حيدر لاخيه الاكبر امير فضل في جعل هذه العائلة بعض واجهات الاشعاع الفكري في المدينة.
اقرا محاضرات حيدر ونصوصه مرات ، فيعجبني حماس هذا الشاب الطموح الذي حتما سيكون له مستقبله الزاهر في عالم الفلسفة وربما ندواته ومحاضرته في ايام البصرة الثقافية ترسل لنا اشاره ان لاور سفيرا ثقافيا جيدا في واحدة من مدن جنوبنا العزيز البصرة.
حيدر دوشي جاسم صورة الروح الطيبة وهي تخبئ في روحها مودة اليفة لكل اصدقائه ومعارفه وطلبته.
انه الوردة الفلسفية في ارض سومر تظل ترسم عطرها في همس الكلام عندما يكون همسا يؤشر على المعنى.

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

هل تؤيد المظاهرات المطالبة بحل مجلس النواب العراقي ..

155 صوت - 30 %

19 صوت - 4 %

عدد الأصوات : 513

أخبار
التوقيت الان
تابعنا على الفيس بوك
حالة الطقس
booked.net
عداد الزوار
Flag Counter